شمس الدين السخاوي
232
البلدانيات
وبالجملة فهما متقاربتان ، وعسقلان هي الأصل في قديم الزمان ، وهي المدينة ، فحيث قال الشافعي : غزّة فقط أراد القرية ، أو عسقلان فقط أراد المدينة . وممن سمع بها شيخنا ، وشيخه ، وخلق . ولها فخر بأحد نوّابها سنجر الجاولي « 1 » شارح « مسند الشافعي » ، وأحد من وقع لنا « المسند » من طريقه ، وأحد شيوخ العراقي ، وغيره من شيوخ شيوخنا ، وصاحب الجامع المأنوس الذي بظاهرها ، وبداخلها عدة جوامع ومدارس منها : مدرسة جدّدها سلطان
--> - رواه ابن أبي حاتم في « آداب الشافعي ومناقبه » ( 22 - 23 ) ، والبيهقي في « مناقب الشافعي » 1 / 74 ، والخطيب في « تاريخ بغداد » 2 / 59 . قال الحافظ ابن حجر في « توالي التأسيس » ( 51 ) : وسنده صحيح كالشمس . الثالثة : أنه ولد باليمن . رواه ابن أبي حاتم في « آداب الشافعي » ( 21 - 22 ) ، والبيهقي في « مناقب الشافعي » 1 / 73 ، والخطيب في « تاريخ بغداد » 2 / 59 . قال الحافظ ابن كثير - رحمه اللّه - في « مناقب الشافعي » ( 67 ) : قال شيخنا الحافظ أبو عبد اللّه الذهبي : قوله « باليمن » غلط ؛ إلا أن يريد به القبيلة ، وهذا محتمل ؛ لكن خلاف الظاهر . ا ه . وقال البيهقي : كذا ورد في هذه الرواية باليمن ، والأول [ أي بغزة ] أصح . وقال أيضا : والذي يدل عليه سائر الروايات من ولادته بغزة ، ثم حمله منها إلى عسقلان ، ثم إلى مكة أشهر واللّه أعلم . ا ه . وقال الحافظ ابن حجر في « توالي التأسيس » ( 52 ) بعد ذكره لكلام الذهبي : « سبقه إلى نحو ذلك البيهقي في « المدخل » وهو محتمل ، أو وهم أحمد بن عبد الرحمن في قوله : « ولدت » وإنما أراد « نشأت » . فالذي يجمع الأقوال : أنه ولد بغزة عسقلان ، ولما بلغ سنتين حولته أمه إلى الحجاز ، ودخلت به إلى قومها وهم من أهل اليمن لأنها كانت أزدية ، فنزلت عندهم ، فلما بلغ عشرا خافت على نسبه الشريف أن ينسى ويضيع فحولته إلى مكة » ا . ه . وانظر « مناقب الشافعي » لابن الأثير ( 70 - 75 ) ، و « مناقب الشافعي » لابن كثير ( 65 - 69 ) مع التعليق عليهما . ( 1 ) انظر ترجمته في « طبقات السبكي » 10 / 41 ، و « الدرر الكامنة » 2 / 170 - 172 ، و « شذرات الذهب » 8 / 247 - 248 .